القرآن والأرقام (1) و (7) و (19)
بسم الله الرحمن الرحيم
القرآن والارقام (واحد) و(7) و(19)
سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
تكررت كلمة (واحد) في القرآن ( 30) مرة ومعظم الآيات التي ذكرت فيها كلمة واحد تتحدث عن الله (الواحد الأحد)
ولكن بعض هذه الآيات تشير إلى أشياء أخرى عادية لا شأن لها بالله الواحد مثل هذه الآية : {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ ........َ} [البقرة : 61]
{.......وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ ......} [الرعد : 4]
ويوجد مثلها عدد من الآيات التي ذكرت فيها كلمة واحد ولكنها لا تُعبِّر أنّ الله هو الواحد ومجموعها 9 آيات
أما عندما يَنصُّ كتاب الله أنَّه هو الله الواحد أو الإله الواحد فنجد أن ذلك التعبير تكرر وروده في كتاب الله فقط (21) مرة في 21 آية ضمن (18) سورة سوف أوردها جميعها في نهاية هذا البحث
ولديَّ عِدةُ مقارناتٍ وأبحاث في كتاب الله عن بعض (الكلمات أو الجمل) التي يكون عدد (تكرارها) في القرآن أو (عدد الآيات والسور) التي ذكرت فيها يتوافق مع الرقم (7) أو الرقم (19) ومضاعفاتهما، نجد أنَّ هذه الكلمة أو الجملة ذات خصوصية أو قدسية عند الله
والدليل هو ما سوف أورده في هذا البحث من التوافق الرقمي الواضح بين هذه الأرقام الثلاثة الذي لا يمكن لإنسان أن يستطيع توفيقها أو وضعها بهذا الشكل المعجز في كتاب الله العزيز
وجدت أن كلمة (واحد) المعبرة فقط عن وحدانية الله قد تكررت في كتاب الله 21 مرة في 21 آية ونرى أنَّ هذا الرقم هو من مضاعفات الرقم (7) حيث (3×7)=21
ونجد أنَّ العدد (7)والعدد (3) هما رقمان أوليان لا يقبلان القسمة إلا على نفسيهما أو على الرقم (واحد) وهو رأس الهرم للأرقام الأولية
وكلمة واحد واضحة القدسية لأنها اسم من أسماء الله جل شأنه فهو الواحد الأحد الفرد الصمد.
وكذلك الرقم (7) له خصوصية عند الله وسوف أورد لكم بعض الإشارات الموجودة في الآيات القرآنية والآيات الكونية عن الرقم (7):
1- عدد السماوات 7
{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} [نوح : 15]
2 -عدد طبقات الارض 7
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ........} [الطلاق : 12]
3- أبواب النار 7
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (44)} [سورة الحجر]
4- الطواف حول الكعبة 7
5- السعي بين الصفا و المروة 7
6- عدد الجمرات التي يرمي بها الحاج 7
7- يأمر الله المسلم بالصلاة عند سن 7
8- عدد آيات سورة الفاتحة 7
9- شعار الإسلام (لا إله إلا الله محمد رسول الله) عدد كلماتها 7
10- عدد تكبيرات صلاة العيدين 7
11- الذين يُظِلُّهم الله بظله يوم القيامة 7
12- عدد المدارات للالكترونات 7
13- ألوان قوس قزح 7
14- ألوان الطيف لضوء الشمس 7
15- عدد أيام الاسبوع 7
16- عدد قارات العالم 7
ونعود لموضوع البحث وهو كلمة (واحد) المعبرة عن وحدانية الله
فقد وردت في كتاب الله بعدة صيغ (اللهُ الواحد) و (إلهٌ واحد) و (هوَ الواحد) وجميعها تشير إلى أنَّ الله هو واحدٌ لاشريك له وردت في 21 آية كما أسلفنا وضمن 18 سورة فقط من سور القرآن
وجاء في سورةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم كلمة تصف الله الواحد بأنه (أَحَدٌ) وهي كلمة مكملة لنفس معنى التوحيد الذي يصف الله نفسه بها بالوحدانية:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في سورة [الإخلاص : 1]
وبإضافة هذه الآية التي توحد الله يصبح مجموع آيات التوحيد 22 آية ضمن 19 تسعة عشر سورة
وقبل أن أورد هذه الآيات التي تضمنتها هذه السور التسعة عشر يجب توضيح أمر هام
ماهو الفرق بين كلمة (واحد) وكلمة (أحد)؟؟؟ مع أنهما تحملان نفس المدلول التوحيدي
1- ماذا تعني كلمة (واحد) ؟
في الرياضيات (الواحد : هو الأصل والمرجع لجميع الأرقام والأعداد وبدون الواحد لا معنى لبقية الأرقام أبداً)
وكذلك الله الخالق هو أصل الخلق والوجود لجميع الأشياء من مخلوقاته كلها ولا أصل ولا ديمومة لمخلوقات من دون خالقها وراعيها
أما في الدين (فالواحد: هو إسم لله وصفة من صفاته تعالى ، معناه أَنَّه لا ثانيَ له ، ذو الوَحدانية)
تُرى أين هو الفرق بين ال(واحد) و ال(أحد) ؟
(فالواحد من الأشياء) يمكن أن تُضاعَف فتكون إثنين وثلاثة أو أن تُجزَّأ فتكون نصف واحد وربع واحد، ويمكن أن تُؤنَّث فتكون واحدة
2- ماذا تعني كلمة (أحد) في سورة الإخلاص
هي كلمة لا يمكن أن تضاعف ولا يمكن أن تُجزَّأ وهي صفة لذات الله الواحد ولا يمكن أن تصلح لوصف شيء مُعَرَّف سوى الله
عِلماً بأنهاَّ كلمة نَكِرَة وكمثال على ذلك هذه الجملة: (لم يأتِ أحد) فهي لا تصف أحداً بذاته
لكنها عندما تأت مفردة ومعَّرفة لوحدها مثل(قل هو الأحدُ) فهي لا تصف إلَّا واحداً مُعَرَّفاً بذاته وتُؤكِد بأنه أحدٌ مفردٌ ليس له مثيل
وبإضافة سورة الإخلاص لباقي السور التي ورد فيها التأكيد على أنَّ الله هو (الواحد والأحد) يكون مجموع عدد السور المُوَحِدة لله تسعة عشر (19) سورة في كتاب الله
وها هي مُرَتَبَة وفق تسلسل القرآن العظيم مع ارقام الآيات والسور:
1- سورة البقرة ورقمها (2)
{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ((إِلَٰهًا وَاحِدًا)) وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آية:133]
سورة البقرة ورقمها (2)
{وَإِلَٰهُكُمْ ((إِلَٰهٌ وَاحِد))ٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ} [آية:163]
2- سورة النساء ورقمها(4)
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا} [آية: 171]
3- سورة المائدة ورقمها (5)
(لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آية : 73]
4- سورة الأنعام ورقمها(6)
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [آية:19]
5- سورة التوبة رقمها (9)
{اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا ((إِلَٰهًا وَاحِدًا)) ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [آية : 31]
6- سورة يوسف رقمها (12)
{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ((اللَّهُ الْوَاحِدُ)) الْقَهَّارُ} [آية : 39]
7- سورة الرعد رقمها(13)
{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ((وَهُوَ الْوَاحِدُ)) الْقَهَّارُ} [آية : 16]
8- سورة إبراهيم رقمها (14)
{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْض ُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا ((لِلَّهِ الْوَاحِدِ)) الْقَهَّارِ} [آية: 48]
سورة إبراهيم رقم السورة (14)
{هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [آية:52]
9- سورة النحل رقم(16)
{إِلَٰهُكُمْ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) ۚ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} [آية22]
سورة النحل رقم(16)
{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [النحل : 51]
10- سورة الكهف رقم (18)
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [آية: 110]
11- سورة الأنبياء رقمالسورة(21)
{قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آية: 108]
12- سورة الحج رقم (22)
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [آية: 34]
13- سورة العنكبوت رقم (29)
{۞ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ ((وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ)) وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آية: 46]
14- سورة الصافات رقم(37)
{إِنَّ ((إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ))} [آية: 4]
15- سورة ص رقم (38)
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ((اللَّهُ الْوَاحِدُ)) الْقَهَّارُ} [آية: 65]
16- سورة الزُمر رقم السورة (39)
{لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ ((اللَّهُ الْوَاحِدُ)) الْقَهَّارُ} [آية: 4]
17- سورة غافر رقم (40)
{يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ ((لِلَّهِ الْوَاحِدِ)) الْقَهَّارِ} [آية: 16]
18- سورة فصلت رقم (41)
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ} [آية: 6]
19- سورة الإخلاص رقم (112)
{قُلْ هُوَ ((اللَّهُ أَحَدٌ)) } [آية:1]
النتيجة أصبح لدينا(22) آية تنص على توحيد الله في (19) سورة من القرآن.
والرقم (19) هو من الأرقام المعجزة أيضاً في القرآن العظيم فقد ذكره الله في كتابه (واحد) مرة فقط وأنزله الله أول رقم في تسلسل نزول القرآن في سورة المدَّثر ولم ينزل في كتابه رقماً قبله
وفي الوقت ذاته ختم به الارقام في القرآن هو نفسه كان آخر رقم ذكره الله في تسلسل ترتيب سور القرآن في سورة المدَّثر ولم يذكر رقماً بعده
فقد ذكره الله وخصه في الآية رقم (30) من سورة المُدَّثِّر بقوله {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر} (30)
وقد أقسم الله في هذه السورة بالقمر وبالليل وبالصبح أن هذا العدد هو إحدى المعجزات الكبيرة
وسأزيدك ببعض اللفتات من الاعجازات العددية التي لا يمكن أن تكون صدفة في كتاب الله بين هذه الأرقام (واحد) و (7) و (19)
1- فالرقم 19 خصه الله بشيء من القدسية لأنه كما جاء في سورة المدَّثر الآية (31) بأنه هو جند من جنود الله
كما نجد أنَّ القيمة المكافِئة لكلمة (واحد) في حساب الجُمَّل يساوي الى (19) تسعة عشر
وحساب الجُمَّل: (هو علمٌ لحسابِ القيمة الرقمية للحروف والكلمات) وذلك حسب الترتيب الأبجدي التالي للحروف (أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ) فكل حرف تقابله قيمة رقمية
وضعت جدول لهذا الحساب في نهاية البحث
(جدول حساب الجمل)
ومجموع قيمة أحرف واحد في حساب الجُمَّل تساوي (19) (تسعة عشر)
(و=٦) ** (ا=١) ** (ح=٨) ** (د=٤)
2- تابعوا معي هذه الآيات الثمانية من سورة المُدَّثر التي تتحدث عن هذا الرقم المعجز(19) حيث قال تعالى متحدثاً عن جهنم وملائكة العذاب في واديها سقر:
{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙوَمَا جَعَلْنَا (((عِدَّتَهُمْ))) إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙوَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ (31) كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ (36) لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)} [المُدَّثِّر]
علماً بأن رقم سورة المُدَّثِّر حسب تسلسل القرآن هو (74)
لو جمعنا أرقام هذه الآيات الثمانية مع رقم سورة المُدَّثِّر في القرآن العظيم فيكون المجموع هو (342) وهذا الرقم هو من مضاعفات التسعة عشر ويساوي (18×19)=342
فهل هذا يمكن أن يكون صدفة
ثم تأملوا معي هذا الجداء (18×19) كأن أرقامه تشير وتكاد تنطق قائلةً: إنَّ تلك السور الثمانية عشر (18) هي الوحيدة في القرآن التي تحمل في طياتها اسم الله ال(واحد) الذي يكافئ الرقم تسعة عشر (19) في حساب الجُمَّل
3- هل سمعتم بالدورة الميتونية أو الدورة الخسوفية الفلكية
فهي وحدها تحتاج الى بحث متكامل لا تكفيها تلك السطور
هي من أهم الظواهر الكونية المتعلقة باحداثيات القمر في لحظة ما وارتباط دورانه حول الأرض واحداثياتها بذات اللحظة مع دورانها حول الشمس بتوافق متكرر كل تسعة عشر عاماً شمسياً كاملاً وهذا التوافق (التسعة عشري) لا يحيد ولا ثانية واحدة
وعند اكتشاف علماء الفلك الأقدمين هذه الدورة الميتونية عرفوا وحددوا توقيت كل الظواهر الكونية ويحسبون حوادث الخسوف والكسوف للشمس والقمر وقد سجلوها منذ أكثر من 500 عام ويتكرر كل كسوف أو خسوف بعد تسعة عشر سنة في نفس اللحظة التي حصلت سواء في النهار أو في الليل، ولذلك قال الله في القرآن عن (التسعة عشر) بأنها (إحدى الكُبَر) التي لم يعرفها العرب ولا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
4- وردت جملة (السماوات والأرض) في القرآن 133 مرة في 133 آية وهذا الرقم هو من مضاعفات ال(7) ومن مضاعفات ال(19) 19×133=7
كأن ال19 تشير الى الله الواحد الخالق للسماوات ال7
5- أما سورة الإخلاص التي جاء فيها كلمة التوحيد (أحدٌ) فرقم تسلسلها هو (112) وهو من مضاعفات الرقم(7) أيضاً ويساوي (7 × 16)
6- كما نرى أن كلمة التوحيد (أحد) جاءت في الآية رقم (واحد) من سورة الاخلاص {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص : 1]
فكأن الله يشير الى ذاته العلية (فهو الواحد وهو الأحد)
7- القيمة العددية المكافئة لاسم سورة ال(إخلاص) في حساب الجُمَّل تساوي الى (722) وهذا من مضاعفات الرقم (19) (19×38)
8- وأضيف لعلمكم أن العدد (19) هو رقم أولي لا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى الرقم (1)
كما أنه ليس من قبيل الصدفة أنَّ الرقم (19) مطابقٌ لعدد أحرف (بسم الله الرحمن الرحيم) التسعة عشر حرفاً التي اختارها الله لنا كي نبدأ فيها كل عمل صالح في حياتنا ونفتتحه بالبسملة
9- بالعودة الى السور التسعة عشر التي تحتوي على (22) آية من كتاب الله وتتحدث جميعها على توحيد الله (الواحد الأحد)
ونجمع جميع أرقام هذه الآيات ال (22) مع أرقام سورها التي وردت فيها هذه الآيات يكون العدد الناتج (1722) وهو من مضاعفات الرقم (7) (7×246) تساوي 1722
10- وأضيف أيضاً أن العدد (7) هو رقم أولي لا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى الرقم (1)
كما أنه ليس من قبيل الصدفة أن العدد (7) يتطابق مع عدد كلمات شعار المسلمين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) الذي يؤكد على أنَّ الإيمان بالله الواحد مرتبط بالإيمان بخاتم أنبيائه
11- كما أن رقم تسلسل النزول لسورة الإخلاص هو (19) ورقم تسلسل سورة الإخلاص في كتاب الله هو 112 وهو من مضاعفات الرقم (7) كما اسلفنا
وقد قال الله تعالى عن كتابه العزيز في سورة هود ذات الرقم (11) في تسلسل سور القرآن وفي الآية الموحد لله ذات الرقم واحد (1) {الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود : 1]
ورقم السورة (11) ورقم الآية (1) رقمان يشيران الى التوحيد ولا يوجد في القرآن صُدَف أبداً بل كتاب أحكمت آياته
((جدول حساب الجمل))أليس هذا تناغم مذهل بين تلك الأرقام الثلاة (1) و(7) و(19) في هذا الكتاب العظيم الذي لا يمكن لبشر أن يضبطه بهذا التناغم لأرقام آياته وأرقام سوره وعدد كلماته وقيمة حروفها في حساب الجُمَّل تناغماً مذهلاً وهذه السور والآيات والأرقام هي بين أيديكم وتشهد على ذلك فتفحصوها وتفكروا وتبينوا وتدبروا
وسيبقى القرآن (كتاب لا تنقضي عجائبه) كما قال عنه سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى جميع الأنبياء وسلَّم
وسبحان الله الواحد الأحد

تعليقات
إرسال تعليق